السيد محمد علي العلوي الگرگاني

436

لئالي الأصول

الأسترآبادي ، أو في خصوص الشبهة الحكميّة الوجوبيّة حيث قالوا بعدم وجوب الاحتياط ، بخلاف الشبهة الحكميّة التحريميّة حيث حكموا بوجوب الاحتياط ، فكيف يمكن دعوى الإجماع على عدم وجوب الاحتياط ، وعليه فدعوى قيام الإجماع المنقول غير مقبول فينفسه كمافيسائر الموارد ، والمحصّل منه غيرحاصل . فلم يبق من الإجماع الذي ادّعاه الشيخ قدس سره في تقريره الثاني ، إلّاالإجماع العَمَلي ، وهو ثبوت سيرة المسلمين في الشريعة ، بل في كلّ شريعةٍ على عدم الاحتياط في المشتبه . لكنّه أيضاً مخدوش ، بأنّ المراد من السيرة لا يخلو : إمّا سيرة المقلّدين أو سيرة غيرهم ممّن لا مبالاة لهم . فالأوّل منهم : فهم تابعون لمجتهديهم ، فإن قلّدوا من لا يجوّز الارتكاب فعلى طبق فتواه يعملون ، وإن قلّدوا من يجوّز الارتكاب فلا يحتاطون في الشُّبهات ، فلا يمكن تحصيل السيرة منهم . وأمّا الثاني منهم : فلا وقع لسيرتهم ولا اعتبار لها . وإن أراد سيرة أصحاب كلّ شريعة بحسب دينهم ، فهي غير مفيدة لنا ، وما يشاهد من قيام سيرة العقلاء فإنّه سيرة بما هم عقلاء لا بما هم متشرّعون بالشريعة كما هو المقصود هنا . وبالجملة : ثبت من جميع ما ذكرنا ، عدم قيام الإجماع الذي يمكن فرضه حجّة في المقام على البراءة ، واللَّه العالم . * * *